الثلاثاء, 29 يناير 2019 08:55 مساءً 0 656 0
مدينة داغستان روسيا
مدينة داغستان روسيا

داغستان (بالروسية: Дагеста́н)، رسمياً جمهورية داغستان (بالروسية:Респу́блика Дагеста́н) هي إحدى الكيانات الفدرالية في روسيا الواقعة في جنوب الجزء الأوروبي من روسيا في منطقة القوقاز على طول ساحل بحر قزوين. تحدها في الجنوب وجنوب الغرب الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان أذربيجان وجورجيا. وتحدها غرباً وشمالاً أقاليم روسيا الاتحادية وهي جمهورية الشيشان وإقليم ستافروبول وجمهورية كالميكيا.

تعني كلمة داغستان باللغة التركية بلد الجبال. وبالفعل فإن قسمي الجمهورية الجنوبي والأوسط تحتلهما جبال القوقاز حيث تنبع أنهار داغستان العديدة التي يبلغ عددها 6 آلاف نهر. وتجري عبر أراضي داغستان أنهر كبيرة مثل تيريك وسولاك وسامور التي تلعب دور بالغ الأهمية في إمداد منطقة القوقاز بالمياه ناهيك عن سلسلة المحطات الكهرمائية الواقعة على نهر سولاك التي تزود إقليم جنوب روسيا بالطاقة الكهربائية.

الموقع

تقع شرقي جبال القوقاز بينهما وبين بحر قزوين. وبحر قزوين يشكل الحدود الشرقية لداغستان. وتشترك حدودها الغربية مع جورجيا والشيشان أما الشمالية مع كالميكيا والشمالية الغربية فتشترك مع جمهورية ستافروبول كراي وحدودها الجنوبية تشترك مع أذربيجان. وتبلغ مساحة داغستان 50.300 كم2

الجغرافيا

تشكل الجبال ثلاثة أرباع مساحة داغستان. وهي المنحدرات الشرقية لجبال القوقاز.وتنحدر أنهارها من جبال القوقاز.وأبرزها نهر ترك ونهر سولاك. والقسم الشرقي من داغستان سهل ضيق يشرف على بحر قزوين ويزداد اتسعاً كلما اتجهنا نحو الشمال. تحيط مياه بحر قزوين بصفته مخزنا للموارد الطبيعية قسم داغستان الشرقي. وتستخدم منطقة جرفه القاري لاصطياد الأسماك. ويصطاد في بحر قزوين تسعة اعشار منثروة سمك الحفش الذي يستخرج منه الكافيار في العالم. ويعد سمك السلمون القزويني من احسن الأسماك في العالم.

كما تحتوي منطقة الجرف القاري في بحر قزوين على النفط، ويتم تنقيبه في الوقت الحاضر. ويحتل النفط والغاز مكان الصدارة بين الثروات الطبيعية المستخرجة من جوف أرض داغستان.

تشتهر داغستان أيضا بمعالمها الطبيعية المميزة. وبينها ساري كوم - أكبرالكثبان الرملية في العالم، وغابة النباتات المتسلقة الاستوائية الوحيدة في روسيا التي تقع في دلتا نهر سامور. وواد يشكله نهر السولاك يزيد عمقه بـ 1900 متر عن هوة كولورادو المشهورة ومدينة طبيعية عجيبة واقعة بالقرب من قرية كوغ عبارة منشأت صنعتها الارياح على شكل ابراج واعمدة واقواس، وأكبر بحيرات القوقاز كيزينويام يعيش فيها سمك النقط والعديد من الشلالات الكبيرة والصغيرة الواقعة في القسم الجبلي لداغستان. ويقع في داغستان مجمع رياضي فريد من نوعه تجري فيه مباريات التسلق الجبلي لعموم روسيا.

المناخ

يعد مناخ داغستان ملائما لزراعة الخضار والفواكه والعنب ويجعل من هذه الجمهورية مكانا رائدا في مجال الاستجمام والسياحة. وقد انشئت في داغستان في عهد الاتحاد السوفيتي المصايف والمصحات التي لا تزال تسهم بشفاء زبائنها بالمياه المعدنية واطيان العلاج الفريدة من نوعها.

مناخ داغستان بارد في الشتاء. فتصل إليها الرياح الباردة الأتية من الشمال. وتتساقط الثلوج على مرتفعاتها. وأمطارها وفيرة والصيف معتدل على سفوحها. وتزداد حرارتة علي سهولها.

  • هو سلاك

  • قرية نجني هراديريخ

  • قمة شالبوزداغ

الحدود

الاقتصاد

 
محطة تشيركيسكايا على نهر سولاك

 
محطة إرغانايسكايا على نهر أوار كايسو في قرية غيمري

تعتبر الزراعة وتربية الحيوان أهم النشاطات الاقتصادية في الجمهورية، حيث يتم زراعة الحبوب والعنب وبعض الفواكه الأخرى، وقد تطورت الزراعة بسبب مد شبكات الري ضمن الجمهورية.

تعد داغستان مركزاً صناعياً أيضاً، أهم الصناعات هي الصناعات الاستخراجية للنفط والغاز الطبيعي المتواجد حول بحر قزوين، كما توجد الصناعات الكيميائية وصناعة الآلات وإنتاج الطاقة الكهربائية وصناعة المعدنية وصناعة الغذائية وقص الأخشاب وتصديرها (حيث توجد في داغستان غابات صنوبرية)، إضافة للصناعات اليدوية (بما في ذلك السجاد).

بلغ الناتج الإجمالي الإقليمي في عام 2009 إلى 265,1 مليار روبل (108,9% مقارنة بسنة 2008). حجم التجارة الخارجية - 319 مليون دولار في عام 1997.

الميزانية الجمهوري لعام 2009:

  • تكاليف – 67 603,7 مليون روبل.
  • إيرادات – 64673,4 مليون روبل بما في ذلك:
    • الإيرادات من الضرائب والرسوم – 13984,4 مليون روبل
    • نقل ومساعدة مالية من الميزانية الاتحادية – 50689,0 مليون روبل.

الطاقة الكهرمائية

أنهار داغستان الجبلية لديها إمكانات كبيرة لتزويد داغستان ومناطق روسيا الجنوبية وحتى أذربيجان بـطاقة كهرومائية التي تقدر بـ 55 مليار كيلووات في الساعة سنويا. في عام 2010 أنتجت المحطات القائمة نحو 5.1 مليار كيلووات في الساعة من الكهرباء.

المحطات الكهرومائية الرئيسية في داغستان:

  • محطة تشيركييسكايا – القدرة: 1000 ميغلواط
  • إرغانايسكايا – القدرة: 400 ميغاواط
  • ميأتلينسكايا – القدرة: 220 ميغاواط
  • تشيريورتسكايا – القدرة: إجمالي الطاقة الإنتاجية من 125 ميغاواط
  • غرغيبيلسكايا – القدرة: 17،8 ميغاواط
  • غونيبسكايا – القدرة: 15 ميغاواط

وتقع على قيد الإنشاء محطة غوتساتلينسكايا والتي تقدر بـ (100 ميغاواط، 310 مليون كيلووات في الساعة سنويا).

صناعة الآلات

توجد في داغستان أكبر شركة صناعية في منطقة القوقاز وهي مصنع "داغديزيل" (Dagdizel) والتي تنتج منتجات دفاعية حربية ومنتجات مدنية.

السياحة

 
قلعة "نارين" في دربند

 
الكنيسة الأرمنية

المواقع التاريخية والتراث الثقافي العريق، تثير اهتماما كبيرا لدى السياح والمصطافين. توجد في داغستان أكثر من ستة آلاف معلم تاريخي، وأهمها هو المجمع المعماري "قلعة نارين كالا" المبني في القرن السادس، وأسوار مدينة دربند القديمة التي أدرجت على قائمة التراث العالمي الثقافي "اليونسكو".

توجد في جنوب داغستان مجمع جبلي فريد "شَلْبُوزْدَاغْ" - "بَزَرْدْيُوزِي" - "يَرِيدَاغْ" الذي يبلغ طوله أكثر من 4000 متر فوق مستوى سطح البحر، والذي يكتسي أهمية كبيرة للمتسلقين.

ساحل بحر قزوين وأمواجه الزرقاء والرمال الذهبية تجذب محبي الشواطئ والاستحمام البحري.

بالإضافة إلى تشكيلة واسعة لسفوح الجبال ومناظر الطبيعة الخلابة، ومياه بحر قزوين الدافئة. كما توجد في داغستان ظروف مناخية جيدة ومياه معدنية ثمينة، وطين علاجي مركب بالغاز الكيميائي التي تعزز صحة الزوار.

داغستان لها موقف إيجابي جغرافي، وهو كونها البوابة الرئيسية لجنوب روسيا.

في جميع أنحاء الجمهورية توجد السكك الحديدية والطرقات المهمة التي تسمح للمسافرين الوصول بسهولة وسرعة إلى أماكن السياحة.

  • قرية قحيب القديمة

  • قرية قورودا القيدمة

  • مسجد وبرج في قرية سالطا

السكان

 
زوجان من داغستان بالملابس التقليدية. الصورة الفوتوغرافية أخذها سيرجي بروكودين - جورسكي في فترةٍ ما بين عامي 1907 و 1915.
الجماعات العرقية في داغستان (2010).[5]
العرق     النسبة  
آفار
  
29.4%
دارغين
  
17.0%
كوموك
  
14.9%
لزغين
  
13.3%
اللاك
  
5.6%
أذربيجان
  
4.5%
تبسرانيون
  
4.1%
روس
  
3.6%
شيشانيون
  
3.2%
نوغاي
  
1.4%
أغول
  
1.0%
رتول
  
0.5%
تساخور
  
0.4%
 
الدين في داغستان
الدين     النسبة المئوية  
إسلام
  
94%
مسيحية
  
5%
يهودية
  
1%
 

النشاط البشري

تشتهر بلاد داغستان بإنتاجها الزراعي والرعوي. وأبرز غلاتهم الحبوب والفواكه.وتربي الأغنام بأعداد كبيرة. واشتهرت مدينة باب الأبواب (داريت)حالياً بإنتاج السجاد. وبالبلاد ثروة نفطية لابأس بها

  • متوسط العمر: 25.2 عاماً
    • حضر: 25.1 عاماً
    • ريف: 25.2 عاماً
    • ذكور: 24.0 عاماً
    • اناث: 26.3 عاماً
  • عدد الأسر: 570,036 (لتعداد 2,559,499)
    • حضر: 239,338 (1,088,814)
    • ريف: 330,698 (1,470,685)

ديموغرافيا

يزيد عدد السكان في داغستان عن 2.5 مليون نسمة. ويشكل سكان الريف نسبة 50% منهم. ويتراوح عدد الداغستانيين الذين يعيشون خارج الجمهورية من 500 إلى 700 ألف شخص.

اللغات

وتحتل جمهورية داغستان المرتبة الأولى بين أقاليم روسيا من حيث عدد القوميات التي تقطنها. والدليل الساطع على ذلك هو التسمية السابقة للإقليم وهي جبل اللغات إلى جانب بلاد الجبال. ويقطن في الجمهورية ما يزيد عن 60 شعبا وقومية بما فيها أكثر من 30 قومية تختلف لغاتها التي تعود إلى الأسر اللغوية الأساسية الأربع، وهي اللغات الإيرانية واللغات السلافية واللغات التركية واللغات الداغستانية. وبموجب دستور الجمهورية فان اللغة الروسية وكل اللغات الداغستانية تعتبر لغات رسمية في داغستان. إلا أن 14 لغة فقط لها كتابة خاصة بها، وبينها اللغات الافارية والأذربيجانية والدارغينية والكوموكية واللاكية والليزغينية والنوغاي والروسية والروتولية والتبسارانية والتاتية والشيشانية.

  • عدد السكان: 2,576,531 (2002)
    • حضر: 1,102,577 (42.8%)
    • ريف: 1,473,954 (57.2%)
    • ذكور: 1,242,437 (48.2%)
    • اناث: 1,334,094 (51.8%)
  • عدد الإناث لكل 1000 ذكر: 1,074

ويمثل المسلمون 90.6% من السكان في هذه الدولة.

كانت اللغات الداغستانية تكتب بحروف عربية، وصدرت بها عدة مجلات في مختلف العلوم، وأضافوا لأحرف الهجاء العربية عدة حروف، ودخلتها كلمات عربية كثيرة، كما كان أهل داغستان يتحدثون العربية إلى جانب لغتهم لا سيما علماء الدين الإسلامي، وأسس الداغستانيون مطابع عديدة طبعت فيها عديد من الكتب الإسلامية، كما صدرت عدة مجلات وجرائد باللغة العربية والداغستانية، هذا قبل استبدالها باللغة الروسية.

الجماعات العرقية

المقال الرئيسي: شعوب وقوميات داغستان

شعب آفار أكثر شعوب داغستان، إذ يبلغ عددهم إلى 850.000 نسمة. يليهم شعب دارغين ويصل عددهم إلى 490.400 نسمة. وفي المرتبة الثالثة تكون شعب كوموك ويصل عددهم إلى 431.700 نسمة. وتليهم بقية شعوب داغستان.

الديانات

داغستان دولة علمانية حيث لايوجد دين رسمي للدولة وكما أن الدستور الروسي والداغستاني يؤمن حرية المعتقد والدين يدين غالبية سكان داغستان بالإسلام، فحسب إحصاءات فإن ذلك يشكل 94% من سكان البلاد وتعتبر الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أكبر الطوائف مسيحية في داغستان. ويشكلون 5% من سكان الجمهورية. ويقطن داغستان يهود الجبال بنسبة نحو 1% وتم تسجيل معظمهم كالمواطنين المنتمين إلى قومية «التَّاتْ» (الفرس القوقازيون) الذين يهاجرون بكثرة في الآونة الأخيرة إلى إسرائيل.[6]
يوجد في مدينة دربند أقدم مسجد في روسيا، الذي بني عام 733 م. ويوجد في العاصمة محج قلعة ثاني أكبر مسجد في أوروبا - مسجد الجمعة.
أما بالنسبة للكنائس ففي خاسافيورت تقع كنيسة أوسبينسكي المبنية في 1903 م. والكنيسة هي الأكبر في داغستان. في عام 2011 أدرجت في قائمة برنامج "ثقافة روسيا".
المنشآت الإسلامية وأئمة المساجد والدعاة يتم إدارتهم من قبل الإدارة الدينية لمسلمي داغستان (Духовное Управление Мусульман Дагестана) التي تأسست العام 1975، والتي تقوم بإدارة وصيانة نحو 2.000 مسجد حول البلاد. أما المنشآت المسيحية فيتم إدارتها من قبل أبرشية محج قلعة التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

بعض مساجد وكنائس داغستان